Thursday, May 23, 2019

كيف نجحت إسرائيل في خطف إيخمان من الأرجنتين وإعدامه؟

في 11 مايو/ أيار عام 1960 نجح عملاء الموساد الإسرائيلي في اختطاف النازي أدولف إيخمان من الأرجنتين حيث مثل للمحاكمة في إسرائيل وتم إعدامه عام 1962. فمن هو إيخمان؟ وما هي هذه العملية؟
ولد أدولف إيخمان في عام 1906 في سولينغن وهي مدينة صناعية صغيرة في منطقة الراين غربي ألمانيا. كان والده محاسباً في شركة كهرباء نقل إلى وظيفة أكبر في النمسا عام 1913 وتبعه إيخمان وإخوته الخمسة.
وفي عام 1932 انضم إيخمان للحزب النازي ثم بوحدات النخبة إس إس ثم التحق بالشرطة السرية الجستابو وأصبح من قادة الجهاز ومن المسؤولين عن ملف اليهود، ويعتبر إيخمان من مهندسي المحرقة (الهولوكوست).
اعتقلت القوات الأمريكية إيخمان في نهاية الحرب العالمية الثانية ولم تعرفه حيث ادعى أنه أوتو إيخمان، ونجح في الهروب من الأسر عام 1946 وفي عام 1950 نجح في الفرار وأسرته إلى الأرجنتين.
فتوجه فريق من الموساد يضم ثمانية أفراد بقيادة رافائييل إيتان، الذي يعتبر من مؤسسي جهاز الاستخبارات الإسرائيلية، إلى الأرجنتين لتنفيذ مهمة خطف إيخمان ونقله لإسرائيل للمحاكمة.
وفي ليلة 11 مايو/أيار عام 1960 كان فريق الموساد ينتظر في سيارة بويكعودته من عمله قرب منزله.
وكان إيخمان يعود أدراجه للمنزل عادة في حافلة، ولدى نزوله من الحافلة وتوجهه إلى منزله أمسك به عملاء الموساد ودفعوه إلى السيارة وحملوه إلى منزل استأجروه لعدة أيام حيث تم التحقيق معه واعترف بشخصيته الحقيقية.
احتفظ عملاء الموساد بإيخمان في تلك الشقة حتى 20 مايو/أيار حيث تم تخديره وصبغ شعره الرمادي ووضع شارب مزيف على وجهه ثم نقل على متن طائرة تابعة لشركة العال الإسرائيلية إلى العاصمة السنغالية داكار ومنها إلى إسرائيل.
وظهر إيخمان خلال المحاكمة هادئا ونظيفا وهو يرتب أوراقه داخل قفص زجاجي مضاد للرصاص بينما كان أحد الناجين من الهولوكوست يدلي بشهادته ضده وكان دفاعه قائماً على أساس واحد وهو أنه كان ينفذ أوامر قادته في الحكومة الألمانية التي كانت "شرعية".
وانتهت المحاكمة في أغسطس/آب وفي ديسمبر/كانون أول صدر الحكم بإعدامه.
وأعدم إيخمان شنقا في سجن الرملة في منتصف ليلة 31 مايو/ أيار عام 1962 وكان يبلغ من العمر حينئذ 56 عاما، وتم إحراق الجثمان والقي بالرماد في البحر المتوسط.
وأنتج مؤخراً في إسرائيل فيلم سينمائي يحكي عملية خطف إيخمان ويحمل اسم "العملية الأخيرة".
أُطلق سراح جون ووكر ليند المعروف باسم "مقاتل طالبان الأمريكي"، في خطوة وصفها وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بأنها "غير معقولة".
وخرج ليند من السجن بعد 17 عاما علما بأنه حُكم عليه بالسجن 20 عاما بعد إلقاء القبض عليه عام 2001 أثناء قتاله في صفوف طالبان.
وقال بومبيو في مقابلة مع محطة فوكس نيوز إن الخطوة "مزعجة وغير صحيحة".
وأضاف موبيو أن "ليند ما زال يشكل تهديدا لأمن الولايات المتحدة وأنه ما زال ملتزما بالعقيدة الجهادية".
وقال محامي ليند لشبكة "سي إن إن" الأمريكية إن ليند سينتقل إلى ولاية فرجينيا ويعيش هناك بناء على تعليمات الضابط المكلف بمتابعته.
وكان ليند قد وُلد في واشنطن دي سي عام 1981 وسُمي تيمنا بجون لينون عضو فريق البيتلز الشهير.
وتربى ليند في عائلة كاثوليكية لكنه اعتنق الإسلام وترك المدرسة في السادسة عشرة من عمره ثم انتقل إلى اليمن في العام اللاحق لتعلم اللغة العربية.
وذهب ليند إلى باكستان للدراسة عام 2000، ومن هناك سافر إلى افغانستان في شهر مايو/أيار عام 2001 للالتحاق بحركة طالبان.
وقد اعتقلت قوات أمريكية ليند بعد غزوها لأفغانستان بوقت قصير عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر / أيلول.
وقال ليند خلال محاكمته إنه "لو كان يدرك ما يعرفه الآن عن طالبان ما كان ليلتحق بها".
وكان ليند قد وُلد في واشنطن دي سي عام 1981 وسُمي تيمنا بجون لينون عضو فريق البيتلز الشهير.
وتربى ليند في عائلة كاثوليكية لكنه اعتنق الإسلام وترك المدرسة في السادسة عشرة من عمره ثم انتقل إلى اليمن في العام اللاحق لتعلم اللغة العربية.
وذهب ليند إلى باكستان للدراسة عام 2000، ومن هناك سافر إلى افغانستان في شهر مايو/أيار عام 2001 للالتحاق بحركة طالبان.
وقد اعتقلت قوات أمريكية ليند بعد غزوها لأفغانستان بوقت قصير عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر / أيلول.
وقال ليند خلال محاكمته إنه "لو كان يدرك ما يعرفه الآن عن طالبان ما كان ليلتحق بها".
وأثار إطلاق سراح ليند جدلا حول ما إذا كان إطلاق سراح سجناء مثله سيساعدهم على إعادة الاندماج في المجتمع.
وهناك من لا يشعر بخطر كبير من إطلاق سراح هؤلاء، فالصحفي تريفور أرونسون يقول إن ليند هو السجين رقم 476 الذي أطلق سراحه منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول.
وقال إن "الحكومة لا تملك برنامجا لمراقبة الإرهابيين الذين يطلق سراحهم، ويرى أن بالإمكان إعادة تأهيلهم، وأن الكثيرين منهم لم يشكلوا أي خطر من الأساس".

Wednesday, May 8, 2019

الانتخابات التركية: لماذا يقاتل أردوغان لإبقاء اسطنبول في قبضة حزبه؟

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل سنوات عديدة إن من يسيطر على مدينة اسطنبول سيحكم تركيا، ومن هنا يمكن تفهم لماذا لم يتقبل أردوغان فكرة خسارة المدينة ووقوعها في يد خصومه. كما أنها المدينة التي شهدت ولادته وبداية مسيرته السياسية عندما فاز برئاسة بلديتها عام 1994.
منذ بداية ظهور بوادر فوز مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض أكرم إمام أوغلو برئاسة بلدية المدينة أثار أردوغان الشكوك بنزاهة النتائج وتحدثت أوساطه عن مخالفات وتلاعب في التصويت.
وقال أردوغان في 8 أبريل/نيسان الماضي إن الانتخابات شابتها "مخالفات" على نطاق واسع ارتكبت بشكل "منظم"، وقال إن "الأمر لا يتعلق بمخالفات هنا وهناك لأن العملية برمتها كانت غشاً".
ودعا أردوغان إلى إعادة فرز الأصوات وقد استجابت لجنة الانتخابات لطلبه، وبعد الانتهاء من إعادة الفرز في جميع صناديق الاقتراع لم تتغير النتيجة لصالح حليف اردوغان ورئيس وزرائه السابق بن علي يلدريم، وجرى التصديق على فوز إمام أوغلو بعد 17 يوما من الانتهاء من التصويت الذي جرى في 31 مارس/آذار الماضي وتولى إمام أغلو منصبه.
واتهم إمام أوغلو حزب أردوغان بمحاولة كسب الوقت عبر مضاعفة الطعون لمحو أثار المخالفات المحتملة المرتكبة في البلدية، وهو ما ينفيه الحزب بشدة.
ووصف المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية عمر جيليك تلك الاتهامات بأنها "ادعاءات فارغة" وأكد أن الحزب سيحترم النتائج النهائية بعد إعادة الفرز، حتى لو لم تكن لصالحه.
لكن من يملك الكلمة النهائية في تركيا هو أردوغان لا غير. ويعرف المراقبون والشارع التركي أن أردوغان سياسي محنك من العيار الثقيل لا يتراجع بسهولة وله نفس طويل ولا يتردد في مواجهة خصومه ولا يقبل الهزيمة بسهولة، لأنه ببساطة لم يعهدها منذ وصول حزبه إلى الحكم عام 2002.
بعد استلام إمام أوغلو المنصب اتبع أردوغان خطابا بدا تصالحياً ودعا أنصاره إلى تقبل الأمر والتطلع إلى الأمام. لكنه تراجع عن ذلك في ما بعد ولجأ الى التصعيد رافضاً نتائج انتخابات اسطنبول، وكرر الدعوة إلى إعادتها، فوجدت لجنة الانتخابات نفسها في مأزق لا تحسد عليه فكان لا بد من الاستجابة لطلب أردوغان وإعادة الانتخابات، فما سبب إصرار أردوغان على التمسك باسطنبول؟
منذ تولي أردوغان رئاسة بلدية المدينة عام 1994 والمدينة تحت سيطرة الإسلاميين المحافظين وفقدان السيطرة عليها له مغزى كبير لما لها من مكانة اقتصادية وسياسية ورمزية تاريخية لديه ولدى أنصاره.
من الناحية الاقتصادية تمثل اسطنبول قلب تركيا ومحركها الاقتصادي إذ تنتج 31.2 في المئة من إجمالي الناتج القومي التركي الذي يعادل 851 مليار دولار حسب بيانات مركز الإحصاءات التركي لعام 2017 و يبلغ عدد سكانها أكثر من 16 مليون شخص.
أما العاصمة أنقرة فلا تنتج سوى 9 في المئة من الناتج القومي. ومعدل دخل الفرد في اسطنبول هو الأعلى على مستوى البلاد ويبلغ أكثر من 65 ألف ليرة تركية حسب احصاءات 2017. بينما لا يتجاوز ذلك 14 ألفا في المنطقة الكردية في جنوب شرقي البلاد.
كما تمثل اسطنبول قلب الصناعة في تركيا إذ تنتج 29 في المئة من إجمالي الإنتاج الصناعي في البلاد.
وبلغت موزانة بلدية المدينة نحو 10 مليارات دولار عام 2018 وهذا المبلغ يتجاوز موزانة وزارة الدفاع التركية السنوية.
خلال سيطرة حزب العدالة على المدينة تم منح عقود مشاريع كبيرة لشركات ورجال أعمال مقربين من الحكومة وبالتالي جرى تشغيل عشرات الآلاف من أنصار الحزب في هذه الشركات، بينما اتهمت صحف المعارضة الحزب بتلقي رشى لقاء منح هذه العقود.
وقال رئيس البلدية السابق مولود اويسال أواسط العام الماضي إن بلدية اسطنبول وفروعها توفر 80 ألف فرصة عمل.
كما تبرعت البلدية بمبلغ 150 مليون دولار لجمعيات ومؤسسات مقربة من حزب العدالة والتنمية ومن أسرة أردوغان حتى عام 2018 حسب كشوفاتها المالية.
وتم منح المشاريع العملاقة في اسطنبول والتي بلغت قيمتها مليارات الدولارات مثل مطار اسطنبول الجديد والجسر الثالث الذي يربط شطري المدينة لشركات مقربة من أردوغان مثل كاليون وكولين وليماك حسبما قالت صحيفة واشنطن بوست.
وتقول أوساط المعارضة إن المدينة كانت دائماً تمثل مصدر كسب ودخل لحزب أردوغان منذ سيطرته عليها ويذهب جزء من موزانتها لشركات يملكها موالون لأردوغان بينما تذهب المشاريع العملاقة والكبيرة فيها للمقربين منه.