Monday, October 14, 2019

مقاتلون من الجيش السوري الحر المؤيد لتركيا يرفعون علمهم فوق أحد المباني في بلدة تل أبيض الحدودية.

كما تخطط أنقرة لإعادة أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ سوري، موجودين حاليا في تركيا، للعيش في هذه المنطقة. والكثير من هؤلاء ليسوا أكرادا. وحذر منتقدون من أن ذلك قد يؤدي إلى تطهير عرقي للسكان الأكراد المحليين.
ماذا نعرف عن الاتفاق بين الأكراد والجيش السوري؟
قالت الإدارة التي يقودها الأكراد في شمالي سوريا إن الجيش السوري سينتشر على طول الحدود، كجزء من الاتفاقية.
وأضافت في بيان أن هذا الانتشار سيساعد قوات سوريا الديمقراطية في مواجهة "هذا العدوان، وتحرير المناطق التي دخلها الجيش التركي والمرتزقة".
وتابعت أن هذه الخطوة أيضا "تمهد الطريق لتحرير بقية المدن السورية، التي يحتلها الجيش التركي مثل عفرين".
وكانت القوات التركية والفصائل السورية المسلحة المؤيدة لها قد أجبرت المقاتلين الأكراد، على الخروج من عفرين في عام 2018، بعد عملية عسكرية استمرت شهرين.
ويمثل هذا الاتفاق تحولا كبيرا في التحالفات لصالح الأكراد، بعد أن فقدوا الحماية العسكرية من جانب الأمريكيين، الذين كانوا شركاءهم على مدى طويل في المنطقة.
ولم يعرف بعد ما الذي تعهدت به الحكومة السورية.
لكن مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية، أقر بأنه "سيكون هناك تنازلات مؤلمة" لحكومة الأسد وحلفائها الروس.
وفي مقال لمجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، أضاف "نحن لا نثق بوعودهم. لكي نكون صادقين، من الصعب معرفة من يجب أن تثق به...لكن إذا كان علينا أن نختار بين تقديم تنازلات وبين الإبادة الجماعية لشعبنا، فسنختار بالتأكيد الحياة لشعبنا".
ويأتي الاتفاق في أعقاب قرار الرئيس الأمريكي ترامب المفاجئ، الأسبوع الماضي، بسحب العشرات من القوات الأمريكية من جيوب في الشمال الشرقي، ما مهد الطريق فعليا للعملية التركية ضد المقاتلين الأكراد.
واعتبرت قوات سوريا الديمقراطية هذه الخطوة "طعنة في الظهر".

ماذا عن الانسحاب الأمريكي الأخير؟

أعلن وزير الدفاع الأمريكي، مارك إسبر، الأحد أن وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" تحرك نحو ألف جندي بعيدا عن الشمال، بعد أن علمت أن تركيا توسع، بأكثر مما كان متوقعا سابقا، عمليتها العسكرية في سوريا.
ووصف الوضع هناك بأنه "لا يمكن الدفاع عنه"، وقال إن قوات سوريا الديمقراطية "تتطلع إلى إبرام اتفاق"، مع الحكومة السورية وروسيا لمواجهة الهجوم التركي.
وتابع أن هذا من شأنه أن يترك القوات الأمريكية محصورة بين "جيشين متصارعين".
وبعد ساعات من تصريحات إسبر، أعلنت الحكومة السورية أنها بدأت بالفعل في نشر قواتها في الشمال، "لمواجهة العدوان التركي". ولم تتضح بعد على وجه الدقة الأماكن التي ستُنشر فيها هذه القوات.
وقال الرئيس ترامب، الأحد، عبر تويتر إنه من "الذكاء للغاية" عدم المشاركة في القتال "من أجل إحداث تغيير"، معتبرا أن المشاركة في الصراع في الشرق الأوسط خطأ.
ماذا حققت العملية التركية حتى الآن؟
تتقدم تركيا في عمق مناطق شمالي سوريا.
وقال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الأحد إن قواته قد سيطرت بالفعل على مساحة 109 كيلومترات مربعة، بها 21 قرية.
وأضاف، في تصريحات صحفية، أن مدينة رأس العين الحدودية الرئيسية خضعت للسيطرة التركية، رغم أن قوات سوريا الديمقراطية قالت إنها ردت القوات التركية إلى ضواحي البلدة.
وقال أردوغان إن القوات التركية حاصرت بلدة تل أبيض، على بعد نحو 120 كيلومترا من الحدود.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، إن تركيا فرضت سيطرة شبه كاملة هناك.
وبلدتا رأس العين وتل أبيض هدفان رئيسيان للعملية التركية ضد قوات سوريا الديمقراطية في شمال شرقي سوريا.
كما أعلنت تركيا أن حلفاءها من الفصائل السورية على الأرض استولوا على طريق سريع رئيسي، يسمى "إم فور"، على بعد نحو 30 كيلومترا جنوب الحدود.

ما هي حصيلة الضحايا؟

أعداد الضحايا في ارتفاع، مع مقتل مدنيين على جانبي الحدود:
  • قتل أكثر من 50 مدنيا وأكثر من 100 مقاتل كردي في شمال شرقي سوريا، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
  • وقتل 18 مدنيا في جنوب تركيا، وفقا لتقارير تركية.
ماذا عن تنظيم الدولة الإسلامية؟
امتد القتال إلى مناطق قريبة من معسكرات اعتقال أسرى تنظيم الدولة الإسلامية.
ويبدو أن المخاوف من عدم قدرة القوات الكردية على الاحتفاظ بسجناء التنظيم قد تحققت على ما يبدو، حيث قال مسؤولون في معسكر عين عيسى إن حوالي 800 من أقارب أعضاء التنظيم الأجانب قد فروا.
بينما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عدد الأشخاص الذين فروا هو مئة شخص. ولم يعرف إلى أين فروا.
ويؤوي المخيم نحو 12 ألف نازح، من بينهم نحو ألف امرأة وطفل أجانب لهم صلات بأعضاء تنظيم الدولة، وذلك وفقا لأرقام سابقة.
وتقول قوات سوريا الديمقراطية إنها تحتجز حاليا أكثر من 12 ألف عنصر من التنظيم في سبعة سجون، بينهم 4 آلاف على الأقل أجانب.
وكان تنظيم الدولة قد أعلن عن تفجيرات بسيارات مفخخة مؤخرا، وأعلن السبت الماضي عن حملة جديدة في سوريا.
وتقول تركيا إنها ستتحمل مسؤولية سجناء التنظيم الذين تعثر عليهم خلال هجومها.
وطالب الرئيس ترامب، الأحد، الدول الأوروبية بأن تستعيد الآن مواطنيها الأعضاء في تنظيم الدولة المحتجزين لدى تركيا والأكراد.
وقال، في تغريدة، إن "هؤلاء لن يأتوا أبدا إلى الولايات المتحدة ولن يسمح لهم بذلك".
وأضاف "لدى الولايات المتحدة أسوأ سجناء من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام. ويجب ألا تدعهم تركيا والأكراد يفرون".

No comments:

Post a Comment